شبكة روشير للتنمية و الأعمال
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم ويشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

شبكة روشير للتنمية و الأعمال

منتدى ودردشة زهرة كوباني wen be xer hatene ser forum Gula Kobani
 
الرئيسيةKOBANIمكتبة الصوربحـثالتسجيلزهرة كوبانيدخولtwitter
اهلا وسهلا بكم في منتدى كولا كوباني

شاطر | 
 

 ريمون بطرس" السينمائي...من الحجر السوري إلى الصدى العالمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MishteNur
مشرف
مشرف
avatar

ذكر
المشاركات : 1200
العمر : 38
العمل/الترفيه : منتدى
المزاج : مو ذيادة
تاريخ التسجيل : 07/08/2010

مُساهمةموضوع: ريمون بطرس" السينمائي...من الحجر السوري إلى الصدى العالمي    الإثنين أغسطس 30, 2010 6:47 pm

له نظرة قادرة على اختيار زوايا غير مألوفة، لتكشف عن صخب البياض، فرح السواد، قسوة الندى، ولين الحجر... المخرج السينمائي "ريمون بطرس" تمكّن وهو ابن السبع سنوات من أن يحوّل الحجر الأصم إلى زخارف تبوح بالنعومة، ليتبادلا معاً المرونة والصلابة اللتان رافقتهما عبر الأيام..




في مياه العاصي نشأ...وسبِح...وتعلّم خوض البحار واكتشاف المجهول، ومن قطراته استمّد حبراً وقّـّع به معظم أفلامه السينمائية التي اتسمت بحضور واضحٍ لبيئته المحلية "حماة".

eSyria دخلت غرفة المخرج السينمائي "ريمون بطرس" لتستعيرَ شيئا من وريقات مكتبة هي عامرة بأفلام روائية وتسجيلية وبنصوص تلفزيونية وإذاعية، إضافةً إلى عددٍ من الترجمات والمقالات والدراسات التي نشرت في مجلات ٍ وصحف ٍ سورية وعربية...يَحار المرء أمامها من أين سيبدأ؟..

ليتحوّل النظر بعد حين إلى المصدر "ريمون بطرس" الإنسان، الذي عايش منذ نشأته زخارف والده "أنطانيوس" المتربّعة على مبنى "السرايا" وجوامع وكنائس مدينة "حماة" والعديد من المدن في سورية ولبنان وفلسطين والأردن ، محاولا محاكاتها بلمسات طفولية، مثيراً في مخيلته البكر أسئلة متداعية..."كيف يصبح رنين الحجر موسيقا؟"... وتتحوّل "الزخارف إلى نصوص؟"... و"المادة تُصار إلى فكرٍ؟"

يقول "ريمون بطرس" في بداية حديثه لـ eSyria: «أنا ابن حجّارٍ كان يكتب ُ الزجل بشكل غزير ويمتلك صوتاً رخيماً، وكنت مصاحباً صيفياً له في عمله مذ كان عمري سبع سنوات، علمني الحجر الاعتماد على الذات والثقة بقدرتي على صنعٍ شيءٍ مميز من مكوناتٍ بسيطة، فكتبت أول مقالة وأنا في سن الخامسة عشر وكانت عن فيلم "روميو وجولييت"، وعندما انتقلت إلى مرحلة الدراسة الثانوية كانت تُنشر لي مقالة كل أسبوع عن الأفلام المعروضة في صالات "حماة" السينمائية. ولعل التوجه لقراءة المجلات المتخصصة بالسينما والمسرح هو الذي فتح لي الأبواب للتعرف على عوالم السينما والإخراج السينمائي ومكوناته، فالقراءة هي مكوّن أساسي من مكونات حياتي اليومية، بكل حالاتي وبكل فترات حياتي، ليس في مجالات الأدب والثقافة وحسب بل في الفكر والسياسة والعلوم، وأول رواية قرأتها هي رواية "الأم" لـ "مكسيم غوركي"».

وعن نشاطاته الأخرى يقول: «أحببت الموسيقا وكنت أعزف على آلة الكمان في الفرقة الكشفية الرابعة في "حماة" وهي فرقة مهمة في ذاك الحين، وبعد حصولي على الشهادة الثانوية كنت أمام خيارين إما الموسيقا أو الإخراج السينمائي، واخترت فيما بعد الإخراج السينمائي نتيجة اطلاعي على تفاصيل هذه المهنة التي تتطلب إلماما بالصورة والصوت والكلمة».

** على سفينة "كييف"..

لم يكن "ريمون بطرس" مستسلما لخبايا الظروف، ولم يكن انعكاسا لنكسة عام 1967م، بل كان كأبناء جيله المحمل بالهزائم –على حسب تعبيره- كأنه يردُّ عليها بالعلم والمعرفة، فعلى الرغم من أنه أرسل إلى "أوكرانيا" في بعثة إلى معهد الطاقة لمتابعة الدراسة الجامعية في مجال الفيزياء والكيمياء التطبيقية، إلا أن حبّه لفن السينما حفزه على أن يبذل جهودا كبيرة في وزارة التعليم العالي هناك لتغيير الاختصاص، وبالفعل تم القبول بشرط اجتياز الفحص الشفهي الذي تخطاه بجدارة بعد أن أثبت تمكنه من اللغة الروسية ورغبته بدراسة فن السينما أمام لجنة التحكيم. وعن تلك المرحلة يقول "بطرس": «كنت حينها منهمكا بالدراسة منذ الصباح وحتى المساء، إضافة إلى أنني كنت رئيس رابطة الطلاب السوريين في




مدينة "كييف"، مما جعلني على تواصل دائمٍ مع الطلاب السوريين الذين كانت ومازالت علاقتي معهم طيبة».

هو أنصت لميوله فلم يكن أول طالبٍ أجنبي يدخل معهد السينما في كييف فحسب، بل كان أول طالب أجنبي يحصل على الدبلوم الأحمر بامتياز في كل تاريخ أوكرانيا، وقد سلمه شهادة الماجستير وزير التعليم العالي شخصيا آنذاك.

وعن أول فيلم سينمائي حمل توقيع "ريمون بطرس" يقول: «فيلمي التسجيلي الأول حمل اسم "صهيونية عادية" حاولت من خلاله الكشف عن الحركة الصهيونية في العالم بعشر دقائق، وكنت حينها في سنتي الدراسية الثانية، أما مشروع التخرّج فقد كان يتحدث عن حياة طالب سوري في "كييف" أثناء اندلاع حرب تشرين، وكان الفيلم في 20 دقيقة».

** صحافة..ترجمة..فعودة إلى الحجر

بعد التخرج حاول بعض أساتذته المتابعين له في "كييف" اقناعه بمتابعة دراسة الدكتوراه، لكنه أصرّ على العودة والاستقرار لبدء العمل في الوطن، لتظهر عقبة لم توضع بالحسبان، وهي كما يقول: «فوجئت بعدم موافقة المؤسسة العامة للسينما على توظيفي لأنني لست مبعوثاً من قبل الدولة».

ويتابع: «ولتأمين مصادر العيش عملت في الترجمة، وترجمت خلال بضع سنوات حوالي المئة والخمسين ساعة سينمائية لصالح التلفزيون العربي السوري بين أفلام روائية وأخرى للأطفال إضافة لبعض المسلسلات، كما عملت على ترجمة عشرات الدراسات والمقالات بمختلف المجالات (سينما، مسرح، أدب......) نشرت في المجلات والصحف السورية منها المعرفة، الحياة السينمائية، الحياة المسرحية، البعث، الثورة، تشرين،...كما عملت محررا للأخبار في الإذاعة السورية –القسم الروسي- ».

كل هذه الأعمال التي قام بها من ترجمة وتحرير وإعداد لم تكن تكفي لتأمين مصادر العيش الأساسية، وخصوصا أنه شخصٌ تتوجب عليه التزامات ولو كانت متواضعة أمام أمه وعائلته.

وفي ليلةٍ ليلاء كما يقول: «قررت العودة إلى مهنة نحت الأحجار كما كنت، وعملت ثلاث سنوات بعيداً عن السينما التي تخصصت فيها».

وأضاف: «وبالصدفة العجيبة تنبه أحد المسؤولين الكبار أنني أحمل شهادة ماجستير في السينما ومع ذلك أعمل حجارا، والذي بدوره أوصل صوتي للدكتورة "نجاح العطار" وزيرة الثقافة حينها، فكان لها دور أساسي بتشغيلي في المؤسسة العامة للسينما».

"الشاهد"، "الطحالب"، "الترحال"، "همسات"، "حسيبة"، "ملامح دمشقية" وعشرات الأفلام التسجيلية...كانت حصيلة التوءمة بين المؤسسة العامة للسينما والمخرج "ريمون بطرس"، والتي شكلت فيما بعد نقطة علام بارزة في تاريخ السينما السورية...أفلام حملت منذ ولادتها سمات ميزتها عن غيرها، فهي لم تكن مجرد وعاء يجمع أحداثا اجتمعت في مكان وزمان واحد، إنما هي حصيلة فكر يحمل نظرة خاصة للثقافة والفن والموسيقا والحياة بشكل عام، لينتج عنها هارموني منسجم بالكلمة والشكل والصوت.

وعن ذلك يحدثنا المخرج السينمائي "ريمون بطرس": «المخرج كرب عمل في مهنة مركبة، تتألف من النص "الكلمة، البناء البصري "الصورة"، والبناء السمعي "الصوت والموسيقا"، وبنية الفن السينمائي تتطلب أن يكون المخرج على اطلاع جيد على كل مفردات هذه المهنة، أي ينبغي أن يكون




مطلعا على الأدب وتاريخه والاتجاهات الفكرية والفلسفية التي مرت على الأمة منذ الجاهلية وحتى وقتنا الحاضر، وعلى صعيد البناء البصري ينبغي أن يكون مطلعا على الفن التشكيلي المحلي والعالمي ومدارسه واتجاهاته وأعلامه، كذلك على صعيد البناء السمعي، لا بد وأن يكون مطلعا على أنواع التأليف الموسيقي وكيفية توظيف المؤثر الطبيعي، والمخرج السينمائي ليس مطّلعاً عابراً على هذه العناصر، فهي تشكّل عماد الفن السينمائي».

"ريمون بطرس" اختصر الفن السابع بقوله: «"السينما" هي أعظم فن في تاريخ الإبداع البشري...وتصبُّ فيها حصيلة إبداع البشرية من أدب وفن وموسيقا».

وعن النتاج السوري السينمائي يعلّق قائلا: «إن كم ّ الإنتاج السينمائي وخاصةً الروائي لا يليق ببلدٍ اسمه سورية، وإنه لا يستطيع أن يسهم بشكل فعّال وواثق». ولعل هذا الذي دعاه إلى أن يكتب دائما في مقدمة أفلامه التي صنعها عبارة «إلى الأيدي المبدعة التي حفرت في الصخر وطناً اسمه سورية».

نظرة من عينٍ ثالثة..

** الأستاذ "جورج لطفي الخوري" مدير تصوير سينمائي وفنان فوتوغرافي، تربطه بالمخرج السينمائي "ريمون بطرس" علاقة عمل وصداقة، فقد تعاونا معاً في "الطحالب" و"الترحال" و"حسيبة"، وعن ذلك أخبر eSyria: «هو صديق قديم، ومخرجٌ حسّاس ومثقف، ومحبٌ لبيئته المحلية، عملت معه ضمن البيئة الحموية في فيلمي "الطحالب" و"الترحال"، وقد ساعدني على فهم هذه البيئة وتكويناتها البصرية، هذا التفاهم دعانا لنتعاون أكثر من مرة».

ويؤكد أ. "الخوري" أن الذي يجمعه مع المخرج السينمائي "ريمون بطرس" هو الثقافة السينمائية إضافة إلى الثقافات الأخرى، فهو إنسان مهتم بالفنون البصرية والإضاءة عنده ليست مجرّد صورة إنما هي روح بذاتها.

وختم حديثه بقوله: «باختصار "ريمون بطرس" سينمائي أكاديمي يحترم المشاهد».

أما الناقد السينمائي الأستاذ "حسين الإبراهيم" يقول: «وراء أعمال "ريمون بطرس" تكمن ثقافة سينمائية مرتبطة بالمجتمع بشكل يتيح للفيلم السينمائي أن يكون غنيا بمضمونه كمادة ثقافية وفنية قابلة للحياة، وليست مجرّد مادة استهلاكية يتنهي تأثيرها بعد مدة محددة، وهذا التوجّه في أفلام "ريمون بطرس" يجعلنا نطلق عليه صفة المخرج المثقف».

وأضاف: «اعتاد "ريمون بطرس" أن يكون تشاركيا، أي أنه لا ينفرد في صناعة الفيلم السينمائي، ولا يتطفل على الصياغة الأدبية المحترفة إلا عبر بوابة الترجمة الصورية».

"ريم" و"عمر"...ونبتة أمل

«أرى في والدي القدوة ليس فقط في طموحاتي العامة، بل في كل تصرفاتي وتفاصيل حياتي». هذا ما قاله "عمر" نجل المخرج السينمائي "ريمون بطرس" عن علاقته بوالده التي نتج عنها تعاملا على صعيد العمل، من خلال ظهوره مع أخته "ريم" في عدة أفلام سينمائية آخرها كان فيلم "حسيبة"، وأضاف: «لوالدي عبارة دائما يرددها علينا مفادها: "لا أحب أن أسمع كلاما في الهواء بل أريد أن أشاهد ذلك على أرض الواقع"، وتلك العبارة تتجلى من خلال تعامله معي أثناء التصوير، حيث يعاملني كما يعامل أي ممثل آخر، بل إنني أحاسب على أخطائي أكثر من الممثلين




الآخرين».

أما "ريم" فترى أن شخصية والدها هي واحدة، لا تختلف بين البيت والعمل، فالحزم وقت الجد، والظرافة في الأوقات المستقطعة صفتان واضحتان لديه، ولعلّ استقلالية الرأي وروح القيادة أهم بصمة وضعها "ريمون بطرس" في شخصية "ريم".

يذكر أن المخرج السينمائي السوري "ريمون بطرس" هو من مواليد مدينة "حماة" عام 1950، حاصل على ماجستير في الإخراج السينمائي، الاتحاد السوفييتي 1976، أوكرانيا، كييف. وحصد العديد من الجوائز المحلية والعربية والعالمية أثناء مشاركته بالمهرجانات والتظاهرات السينمائية العربية والاقليمية.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ريمون بطرس" السينمائي...من الحجر السوري إلى الصدى العالمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة روشير للتنمية و الأعمال :: منتدى المنوعات :: منتدى العام-
انتقل الى: